كرّم النائب السابق أنور الخليل، في احتفال حاشد في دار حاصبيا، تخلله غداء تكريمي للمتطوعين من أبناء حاصبيا والمنطقة الذين قدموا المساعدة في إدارة الأزمة الأخيرة التي مرت بها المنطقة في الآونة الأخيرة. وقد حضر الاحتفال حشد من الفعاليات السياسية، وممثلون عن نواب ووزراء المنطقة، والهيئات الحزبية والدينية، ورؤساء البلديات، والمخاتير، والصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني.
وبعد الوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء، قال الخليل في كلمته: "يسعدني اليوم أن أكون بينكم من جديد بعد غياب طال أكثر مما كنت أتمنى، نظرًا لهذه الظروف الصعبة التي مررنا بها، وفي هذه البلدة والمنطقة عرفت فيها نموذجًا راقيًا في الأخلاق والثقافة والسياسة، ومثالًا فريدًا للعيش الواحد، وفي ظل هذا الواقع وضعنا جهدًا عارمًا مع إخوة لنا في بلدية حاصبيا لنرقى إلى البلدة النموذجية".
وأضاف الخليل أن "سعداء في تكريم أصحاب العطاء والوفاء الذين خدموا أهلهم ومجتمعهم في أصعب الظروف، وخاصة من هم ثلة من المتطوعين في مدينة حاصبيا، في البلدية والصليب الأحمر والدفاع المدني ومؤسسة الكهرباء، الذين قاموا بدورهم على أكمل وجه في إدارة الأزمة الأخيرة، الأمر الذي سمح بحماية حاصبيا ومنطقتها وأهلها، وإبعاد شبح الدمار عنها، وإعطائها القدرة على تقديم مختلف أشكال الدعم والرعاية لأهلنا النازحين إليها من المناطق المستهدفة، كما ونخص بالشكر، إلى جانب البلديات والمخاتير، القائمقام، ومسؤولي القوى الأمنية والعسكرية، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والجمعيات الداعمة".
وأضاف الخليل أن "التاريخ سيذكر للأجيال بأن الجماعات لا تحفظها في الشدائد إلا وحدتها، وتكتلها حول مصالحها، وتعلقها بتراثها الوطني، والتزامها بقضايا الوطن، وحفاظها على قيمها الثابتة في التعلق بالأرض والدفاع عنها، وحسن الجوار الواحد مع أبناء الوطن الجامع. كما سيذكر التاريخ أن حاصبيا المتعلقة بمفهوم الدولة ومؤسساتها، حتى أثناء فترة الاحتلال، ستبقى هي هي، وتأبى إلا أن ترفع العلم اللبناني وتستظله، وترقد في ظل رعاية الدولة اللبنانية وحماية جيشها الوطني. وعلى رأس ذلك التأكيد على ثقتنا الكاملة بفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، والحكومة مجتمعة، على الدور الوطني الذي يقومون به من أجل الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعمنا لكافة الخطوات التي تهدف لتحرير أرضنا من العدو الإسرائيلي، وعودة الأسرى، وإعادة المهجرين، وإعمار الجنوب والمناطق المتضررة، وحفظ السيادة والأمن في كل لبنان، بدءًا من الجنوب بواسطة الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية. كما ويهمنا التأكيد أن أملنا كبير بأن ما يجري على صعيد المنطقة من نزاعات وتسويات، أن يتمكن لبنان من ترسيخ سيادته الكاملة، وحفظ أرضه وترابه، ووحدته الوطنية بين كافة فئاته، الأمر الذي يسمح لاحقًا بالبدء بعملية بناء الدولة العادلة القادرة التي تعيد للبنان مستقبله وازدهاره".
وأنهى الخليل كلمته بتقديم الرحمة لشهدائنا الأبرار، والشفاء لجرحانا، والأمن والأمان لأهلنا.
من جانبه، وبالمناسبة، ألقى رئيس بلدية حاصبيا ورئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا كلمة، توجه فيها بالشكر والتقدير إلى الوزير الخليل على هذه المبادرة.





















































